يزيد بن محمد الأزدي
239
تاريخ الموصل
عليها جنودها » « 1 » . حدثني أحمد بن بشر عن منصور بن ( أبى مزاحم عن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزبيري قال : ولد لأختى أم سلمة غلام فسموه الوليد ، فدخلوا به على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : ما سميتموه ؟ قالوا : « الوليد » قال : « سميتموه باسم فراعينكم ، اسمه عبد الرحمن ، ليكونن من أمتي رجل يقال له الوليد لهو أشر على أمتي من فرعون على قومه » « 2 » ، قال الأوزاعي : قلت للزبيرى : أي الوليدين هو ؟ قال : « إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو ، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك » . وعلى صلاة الموصل وأحداثها وعلى الجزيرة وإرمينية وأذربيجان مروان بن محمد ، وخليفته على إرمينية وأذربيجان عاصم بن عبد الله . ويقال إن الوليد ولى الجزيرة سليمان بن عبد الله شهرين من أيامه ثم عزله وولاها ابنه لؤي بن الوليد ، واستمر رياح بن عبيدة الغساني بوادي الموصل كاتبا للؤى . وأمر مروان فيها أشهر ، والله أعلم أي ذلك كان . وكانت الفتنة بعد الوليد شهرين وخمسة عشر يوما « 3 » . وكان رأى اليمانية مع يزيد بن الوليد . وبويع في ذي الحجة بعد الأضحى سنة ست وعشرين ومائة « 4 » . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر بذلك .
--> ( 1 ) أخرجه معمر في الجامع ( 11 / 359 ) ، وعبد الرزاق ( 11 / 353 ) ، ونعيم بن حماد في الفتن ( 1 / 24 ) ، ( 1 / 205 ) ، تاريخ دمشق ( 52 / 257 ) . ( 2 ) إسناده معلول وهو في المعرفة والتاريخ ( 3 / 349 ) . ( 3 ) قال الطبري : وفي هذه السنة اضطرب حبل بنى مروان وهاجت الفتنة . فكان من ذلك وثوب سليمان ابن هشام بن عبد الملك بعد قتل الوليد بن يزيد بعمان ، وكان قد حبسه الوليد بها ، فخرج من الحبس ، وأخذ ما كان بها من الأموال ، وأقبل إلى دمشق وجعل يلعن الوليد ويعيبه بالكفر . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 262 ) . ووثب أهل حمص وغلقوا أبوابها وأقاموا النوائح على الوليد ، وهدموا دار العباس بن الوليد بن عبد الملك ؛ لأنه أعان على الوليد فكتبوا بينهم كتابا ألا يدخلوا في طاعة يزيد ، وخرجوا عليه فبعث إليهم جيشا فانهزموا وقتل منهم ثلاثمائة ، ووثب أهل فلسطين والأردن على عاملهم فأخرجوه . انظر : المنتظم ( 7 / 251 ) . ( 4 ) وذلك ليلة الجمعة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة من هذه السنة . انظر : البداية والنهاية ( 10 / 13 ) .